علي أكبر السيفي المازندراني

326

بدايع البحوث في علم الأصول

الإضافة إلى الانسان في المثال تبدلت بالإضافة إلى البق أو السمكة . فهو ليس من الاستحالة في شيء ؛ لأنّه يعتبر في الاستحالة تبدل الحقيقة إلى حقيقة أخرى مغايرة مع الأولى والحقيقة الدموية لم تتبدل بحقيقة أخرى في المثال بل تبدلت إضافته فحسب . ولا اشكال حينئذٍ في الحكم بطهارة ذلك النجس ؛ لأنّه دم حيوان لا نفس له . ومقتضى عموم ما دل على طهارة دمه أو إطلاقه هو الحكم بطهارته » . « 1 » العوامل الأصلية في تغيُّر الحكم قد اتضح بما سبق آنفاً أنّ من أهم عوامل تغيُّر الحكم هو تغيُّر الموضوع بتبدّل القيود والحالات المأخوذة فيه . ومن العوامل الأصلية لتغيُّر الأحكام اختلاف المتعلق بتبدّل الخصوصيات والحالات المقوّمة لعنوانه ، كماأنّ لاختلاف الغرض الداعي إلى جعل الحكم وملاك تشريعه حظّاً وافراً في تغيّرالأحكام المعلّلة بالعلّة المنصوصة المستنبطة المعبّر عنها بالملاك القطعي . وأيضاً لاختلاف الزمان والمكان الرسوم والعادات دورٌ كبيرٌ في تغيّر الأحكام . وعليه فالعوامل الأصلية لتغيّر الأحكام الشرعية أربعة ، وهي : 1 - اختلاف الموضوع ، 2 - اختلاف المتعلّق ، 3 - اختلاف الأغراض وملاكات التشريع ، 4 - اختلاف الزمان والمكان . أما اختلاف الأحكام بتغيُّر موضوعاتها : فقد عرفت آنفاً في بيان اختلاف الموضوع بتبدّل الحالات والقيود وأنّ الحكم يتغيّر بتبعه . والوجه

--> ( 1 ) التنقيح : ج 4 ، ص 216 .